ابن الجوزي

274

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

أخبرنا ابن حيويه قال : أخبرنا أحمد بن معروف قال : حدّثنا الحارث بن أبي أسامة قال : حدّثنا محمد بن سعد قال : حدّثنا محمد بن عمر بن واقد قال : حدّثني محمد بن عبد الله قال : أخبرني الزهري . قال : وحدثني عبد الله بن جعفر ، عن عبد الواحد بن حمزة ، عن عبد الله [ 1 ] . قال : وحدّثنا هاشم [ 2 ] بن عاصم الأسلمي ، عن المنذر بن جهم قال : وأخبرنا معمر ، عن أبي نجيح ، عن مجاهد قال : وأخبرنا عبد الرحمن بن عبد العزيز ، عن أبي الحويرث قال : وأخبرني ابن أبي سبرة ، عن سلمان بن سحيم ، عن نافع بن جبير - دخل حديث بعضهم في بعض - قالوا : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكون مع أمه آمنة بنت وهب ، فلما توفيت قبضه إليه جده عبد المطلب وضمه ورقّ عليه رقّة لم يرقّها على ولده ، وكان يقربه منه ويدنيه ويدخل عليه إذا خلا وإذا نام وكان يجلس على فراشه فيقول عبد المطلب إذا رأى ذلك : دعوا ابني ، إنه ليؤنس ملكا . وقال قوم من مدلج لعبد المطلب : احتفظ به ، فإنّا لم نر قدما أشبه بالقدم التي في المقام منه . فقال عبد المطلب لابنه أبي طالب : اسمع ما يقول هؤلاء ، فكان أبو طالب يحتفظ به . وقال عبد المطلب : لأم أيمن - وكانت تحضن رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا بركة ، لا تغفلي عن ابني ، فإنني وجدته مع غلمان قريبا من السّدرة فإن أهل الكتاب يزعمون أن ابني نبيّ هذه الأمة ، وكان عبد المطلب لا يأكل طعاما إلا قال : عليّ بابني . فيؤتي به إليه . فلمّا حضرت عبد المطلب الوفاة أوصي أبا طالب بحفظ رسول الله وحياطته [ 3 ] .

--> [ 1 ] في الأصل : « عبد الواحد بن حمزة عن المطلب قال » والتصحيح من ابن سعد . [ 2 ] في الأصل : « هشام » والتصحيح من ابن سعد . [ 3 ] الطبقات الكبرى لابن سعد 1 / 117 ، 118 . وألوفا لابن الجوزي برقم 139 .